[3]
هذا جواب واقعيّ و هو عين الصواب ، فقد قال ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة الجزء الثالث ص 301 و 302: سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن زيد، فقلت له: إنّي لأعجب من عليّ (عليه السلام) كيف بقي تلك المدّة الطويلة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و كيف ما اغتيل و فتك به في جوف منزله مع تلظّي الأكباد عليه؟! فقال: لو لا أنّه أرغم أنفه بالتراب و وضع خدّه في حضيض الأرض لقتل و لكنّه أخمل نفسه و اشتغل بالعبادة و الصلاة و النظر في القرآن و خرج عن ذلك الزي الأوّل و ذلك الشعار و نسي السيف و صار كالفاتك يتوب و يصير سائحا في الأرض أو راهبا في الجبال، فلمّا أطاع القوم الذين ولّوا الأمر
صار أذلّ لهم من الحذاء (كذا) تركوه و سكتوا عنه. (بحار الأنوار 29: 139).
كامل البهائي / حسن آملي أسترآبادي / تحقيق محمد شعاع فاخر ج1 ص387 [3].