حكم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها
بيع الثمرةق بل بدو صلاحها
، فمن المعلوم أن ذلك لا يجوز، وهو من أنواع الغرر التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها عموماً وخصوصاً في أحاديث كثيرة، منها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري.
فلا يجوز لمسلم أن يبيع أو يشتري ثمرة مجردة قبل بدو صلاحها، ومن باب أولى إذا كان البيع قبل ظهورها.
فإذا بدا صلاحها ولو في بعض الشجر، جاز بيع ثمر جميع البستان، مع العلم أن السقي على البائع، وإذا أصابتها آفة أو جائحة قبل أن يتمكن المشتري من الجذاذ (الحصاد) سقط الثمن ولا يجوز للبائع أن يأخذ منه شيئاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق.
ومن ذلك أيضاً ما يفعله كثير من الناس أنه يشتري الثمرة لعدة سنين، وهو منهي عنه أيضاً، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع المعاومة. رواه مسلم، هو بيع الثمرة لسنين قادمة، وهو تعاقد على محل معدوم فيكون باطلاً.
|