أنصار السنة
 
جديد المواضيع






للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
منتدى السنة | الأذكار | زاد المتقين | منتديات الجامع | زد معرفة | طريق النجاح | طبيبة الأسرة | معلوماتي | وادي العرب | حياتها | فور شباب | جوابى | بنك أوف تك

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   اكاديمية تحفيظ قران   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy   Learn Quran Online   Learn Quran Online 

العودة   أنصار السنة > الإعجاز فى الإسلام > الإعجاز فى القرآن والسنة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2026-07-04, 08:53 PM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 3,130
افتراضي حقيبة الرحيل / حسن عثمان عبد النور

حقيبة الرحيل


قراءة بيانية رائعة للبروفيسور السوداني حسن عثمان عبد النور في قوله تعالى: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ }
[التكوير]

كلمة { أَحْضَرَتْ } كانت هي المفتاح الذي فتح لي عالمًا كاملًا لم أكن أره مفتاحًا غيّر نظرتي لمفهوم العمل والزمن والآخرة.
كثيرًا ما كنتُ أقرأ سورة التكوير وأَمُرّ بتلك المشاهد الكونية المهيبة من تكوير الشمس وانكدار النجوم وسَيْرِ الجبال لكنني كنتُ أقفز بذهني سريعًا إلى الهول العام غافلًا عن الدقة المرعبة في اختيار هذا الفعل بالتحديد: { أَحْضَرَتْ }..!!
وليس "عملت" أو "كسبت" أو "فعلت"..!؟.
*لماذا اختار الله سبحانه هذا اللفظ؟*
وكأنّ الآية تخبرني أنّ أعمالي ليست مجرد أحداث عابرة تذوب في نهر الزمن بل هي "أمتعة" و "حقائب" أحزمها الآن وأحملها على ظهري وأُحضِرها معي شخصيًا إلى ذلك الموقف العظيم فلا حقائب تُفقد في مطار الآخرة ولا أمتعة تضلّ طريقها!
لقد عشتُ لحظةَ اكتشافٍ هزّت كياني حين أدركت التناسب العكسي المذهل بين دمار الكون وبقاء العمل.
فالسورة تبدأ باثني عشر حدثًا كونيًّا مدمرًا حيث الشمس - ذلك الجرم الهائل - تُلفّ ويذهب ضوؤها والجبال الرواسي تُنسف وتُسيّر والبحار تتفجر ناراً والنجوم تتناثر.
كل هذه الثوابت الفيزيائية العملاقة تفنى وتتغير ولكن وسط هذا الدمار الشامل، يبقى شيء واحد فقط لا يتبدد ولا يغيب: { مَّا أَحْضَرَتْ }.
إنها لطيفة مدهشة تخبرك أنّ عملك ولو كان مثقال ذرة هو أقوى وجوداً من الجبال وأكثر ثباتًا من النجوم فالنجوم تنكدر وعملك يحضر!
هذا التقابل العجيب بين فناء الأكوان وبقاء الأعمال يضع الإنسان أمام حقيقة مرعبة:
*أنت الكائن الذي سيحتفظ "بأشيائه" حين يفقد الكون كل شيء..!!*
ثم تأملت في طول الانتظار البلاغي في السورة اثنتا عشرة جملة شرطية متتالية { إذا.. وإذا.. وإذا..} .. تحبس أنفاسك وأنت تقرأ وتترقب الجواب:
ماذا سيحدث بعد كل هذا الانقلاب الكوني؟!
لم يقل "حُوسبت نفس" أو "عُذبت"، بل { عَلِمَتْ }.
وهنا تكمن لطيفة نفسية عميقة فالعلم هنا ليس مجرد تذكّر بل هو "الإدراك اليقيني الكامل" لحقيقة ما معك.
في الدنيا قد ننسى نوايانا وقد نخدع أنفسنا بمبررات واهية وقد نسمي البخل حرصًا والجبن حكمةً لكن هناك في لحظة "العلم" تلك تسقط الأقنعة وترى النفس بضاعتها التي أحضرتها على حقيقتها المجردة دون أغلفة تجميلية.
ومن اللطائف التي استوقفتني طويلًا، ذلك التنكير المؤثر في كلمة { نَفْسٌ }.
في ذلك اليوم تتلاشى القبيلة وتختفي الجماعة ولا يبقى إلّا "أنت" و{ مَّا أَحْضَرَتْ }!
ستكون وحيدًا تمامًا مع حقيبتك..!
لقد قادني تأمل كلمة { أَحْضَرَتْ } إلى معنى "التجسيد".
فالأعمال المعنوية في الدنيا (صلاة، كذبة، صدقة، غيبة) تتحول هناك إلى "أعيان" و"ذوات" حاضرة.. وهذا المعنى يتوافق مع آيات أخرى مثل قوله تعالى:
{ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا } .
تخيلتُ نفسي وأنا أدخل ذلك المشهد لا أحمل مالًا ولا جاهًا بل أحمل "كلماتي" التي قُلْتُها و "نظراتي" التي أطلقتها قد تحولّت إلى أحمال مادية أراها رأي العين.
إن الانتقال من "العمل" المجرد إلى "الإحضار" المحسوس يجعل المسؤولية أثقل فأنت لم تفعل الفعل ومضى بل أنت "صنعته" وحملته معك لتضعه اليوم أمامك.
ومن عجائب البلاغة في هذه الآية أنّ "الإحضار" يفيد العناية والاهتمام والجهد فنحن في الدنيا نقول "أحضرتُ الهدية" أو "أحضرتُ الوثائق" ولا نستخدم هذا اللفظ إلّا مع الأشياء التي حرصنا على نقلها.
الآية تقلب مفهوم "الملكية" رأسًا على عقب:
أنت لا تملك ما جمعت أنت تملك ما فعلت ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
أخي المسلم هل تصدق أن الشيعة يكذبون القرآن ويعتقدون بصلب المسيح MALCOMX الشيعة والروافض 100 2015-03-21 08:29 PM
الزميلة "الفتاة الغامضة" وكل الإباضيين .. تفضلوا هنا غريب مسلم الاباضية 52 2011-04-30 01:09 AM
رد أهل السنة على الاسئلة 50 المطروحة للشيعة في المواقع ali_k الشيعة والروافض 2 2010-11-25 10:17 AM
رد شبهات السنه حول الشيعه الحسيني بشار الشيعة والروافض 51 2010-05-06 10:14 PM
الخليفة المظلوم { عثمان بن عفان رضي الله عنه} فضله .. مقتله ومحنته .. ومن هم قتلته ؟! اكرم1969 الشيعة والروافض 2 2009-10-28 09:48 PM

 link 
*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 يلا لايف   كورة سيتي   koora city   كورة سيتي   koora city 
 ماذون شرعي   نقتدي - كحل الاثمد و ماء الكمأة و منتجات طبيعية أخرى   المتاجر السعودية   متجر السنة النبوية - كحل الاثمد الاصلي و ماء الكمأة ومنتجات أخرى 
 يلا لايف   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 yalla shoot   سوريا لايف   الاسطورة لبث المباريات   yalla live 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 بيتي فايبر   شركة عزل فوم بجدة   شركة ترميم منازل بحائل   جهاز كشف اعطال الكابلات تحت الأرض   شركة تسليك مجاري   دعاء القنوت 
 شركة تخزين اثاث بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض   شركة كشف تسربات المياه بالرياض 
المهندس | العالمية للخدمات المنزلية بالسعودية | دليل السياح | تقنية تك | بروفيشنال برامج | موقع . كوم | أفضل كورس سيو أونلاين بالعربي | المشرق كلين | الضمان | Technology News | خدمات منزلية بالسعودية | فور رياض | الحياة لك | كوبون ملكي | اعرف دوت كوم | طبيبك | شركة المدينة الذهبية للخدمات المنزلية | خدماتنا فى البلد | الزاجل دوت كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd